المحقق النراقي
247
مستند الشيعة
الفصل الأول في بيان ما يتحقق به البيع ، أي العقد المخصوص وفيه مسائل : المسألة الأولى : اعلم أن الشارع رتب أحكاما على البيع ، وليس هنا نص أو إجماع دال على أن البيع أو ما يتحقق به البيع ما هو . . وحينئذ فإما يقال : إنه ليس له معنى لغوي أو عرفي معلوم لنا مع قطع النظر عن الشرع ، فيلزم حينئذ علينا الاقتصار في ترتب الأحكام بما انعقد الاجماع على تحقق البيع به . أو يقال : إن له معنى كذلك معلوما لنا ، وحينئذ فإما يثبت شرعا بإجماع أو غيره شرط لتحقق البيع ، أو لا ، فإن ثبت فيقتصر في تحقق البيع شرعا بما هو واجد للشرط ، وإن لم يثبت فيحكم بالترتب في جميع ما يتحقق به البيع عرفا أو لغة . ومن ذلك ومما سيأتي حصلت الاختلافات في عقد البيع ، فمن ظن عدم ظهور معنى لغوي أو عرفي يضطر إلى الاقتصار على موضع الاجماع . . وهذا محط قول جماعة بتخصيص البيع شرعا بما كان مع الصيغة المخصوصة الجامعة لجميع الشرائط المختلف فيها . ومن ظن ظهوره ، ولكن زعم الاجماع على اشتراط الصيغة في تحقق البيع ، لزمه القول به ، ولكن يقتصر في الشرط بما هو محل الاجماع ، يعني ما ثبت الاجماع بزعمه على اشتراطه . . وهذا مناط قول من يقول باشتراط الصيغة في تحقق البيع ولكن يوسع فيها .